السيد محمد باقر الخوانساري
35
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
قال والحسن كان يلقى كلّ فرق بما يهوون ويتصنّع للرئاسة . وكان رئيس القدرية « 1 » ولم يذكر الثّامن منهم ، وفي إكليل الرّجال وغيره أنّه هو الأسود بن يزيد النّخعى العابد المعروف المكنّى بأبي عمرو ونسب ذلك القول إلى أهل التّاريخ وفي « مجالس المؤمنين « نسب كون الثّامن أسود بن زيد المذكور إلى كلام الفضل على الظّاهر ، وكذا نقل أيضا عن حواشي الشّيخ محمد الشّهيدى على الرّجال ، خلافا لمن زعمه جرير بن عبد اللّه البجلي - من الفضلاء كما في الحدائق المقرّبين . وعن علقمة بن مرثد إنّه قال : انتهى الزّهد إلى ثمانية وعدّ منهم الأسود المذكور وأبا مسلم الخولاني ، والحسن بن أبي الحسين بالتّصغير فليتأمّل . وفي « مجالس المؤمنين » أنّ لفقهاء الامامية في حقّ الحسن اختلافا وسمعت من بعض مشايخنا أنّ السّيد رضى الدين بن طاوس رحمة اللّه تعالى عليه عدّه من المقبولين ولم تثبت صحة ما نقله الطبرسىّ أيضا في الاحتجاج من كتابة مولانا المجتبى عليه السّلام إليه بتعريضات شديدة انتهى « 2 » وفي شرح تهذيب الحديث للسّيد نعمت اللّه التستري المرحوم عند ذكره لجماعة الصّوفية بتقريب ( منه ) ونقله عن العلّامة في نهج الحقّ حكاية واصل منهم ترك الصّلاة وهو في مشهد مولانا الحسين عليه السّلام قال : ولكن هؤلاء أعداء الدّين وأهله من أوّل إبتداع مذهبهم إلى يومنا هذا وكانوا في أعصار الأئمة عليهم السلام على طرف النّقيض لهم كالحسن البصري ، وسفيان الثوري وأضرابهما ، وبعد تلك الأعصار ، صاروا على طرف التّضادّ من علماء أهل البيت عليهم السّلام إلى هذا العصر وقد ورد في لعنهم والطّعن عليهم والأمر باجتنابهم أحاديث كثيرة ، هذا ولنعم ما قال وسيأتي الإشارة إلى بعض تلك الأحاديث وسائر ما يكون به التشنيع عليهم في ترجمة حسين بن منصور الحلّاج انشاء اللّه تعالى . ويمكن أن يعتضد كونه على طريقة الباطل موافقة العامة العمياء معه ، وكونهم
--> ( 1 ) مجمع الرجال 3 : 63 وراجع البصائر والذخائر 2 : 124 . ( 2 ) مجالس المؤمنين 257 .